أدب الخيانة
لمن ذاب بين هوامش النسيان
الكاتب يخطّ صوته، الرسام يرسم روحه، المغنّي يغنّيها، والعازف يعزفها، المتحدّث ينظّمها في كلمات مرتّبة... بينما ماذا عن الإنسان العادي؟
من لا يملك منصّة للكلام، أو كلماتٍ فصيحةٍ ينظّم بها مشاعره، ولا علماً غزيراً يُعرّفها به، من لا يكتب إلا في نطاق العمل، ولا يقرأ إلا في ذلك الإطار وربّما يضيف الأخبار، لمن لم يفتح له مجتمعه أبواب الشعور والكلام، بل فتح له ثقبًا ضيّقًا قيل له أنه يمكن أن يتنفّس منه بتفريغ غضبه — للرجال — أما المرأة فتبكي حين لا يراها أحد.
عن الطرف الذي غالبًا ما يُنفى إلى الظلال؛ فالأضواء من نصيب شخص واحد فحسب: الموهوب.
ماذا عنه، ذاك الشخص العادي؟ من يصرخ نيابة عنه؟ من سيبلّغ حكايته بدلا منه؟
استوقفني قبل مدة مقال عن رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان، ثم بعد برهة ظهر لي منشورٌ آخر لصورة الكتاب. أخذت هذا كإشارة إلهية كي ألتهم ذاك العمل وأعري تلك الرسائل. لكن ليس لأكتب عنهما، وعن جمال حبهما؛ لن أتحدّث عن قصة الحب الممنوعة التي كبّلتها القيود، ولا عن سقوط قناع الصرامة والجمود عن الرمز الثوري وتذلّله أمام ما يسميه حبا.
هنا لن أمدح الأدب أو أنتقده، لن أكتب عن الشخصيات الجانبية بل عن تلك الرئيسية.
سأريكم أن ذاك الكتاب ليس قصة حب مدهشة كتبها الأدباء، بل جرحا صامتا تركوه في أحدهم ثم مضوا يحتفلون بوجع الضحية باسم الإبداع.
لمن ذاب بين هوامش القصة، لمن لم يملك قلما فصيحا ينتقم له، أو ينظّم بالحبر دموعه. لمن لم يمتلك الخلفية العظيمة حتى يقنع العالم بسماع قصته. أو ربما امتلك قلما، لكنه كان أرقى من أن ينساق خلف تراهات فارغة.
هنا سأكتب عن زوجة غسان، ليس هي فقط بل عن كل زوجاته، للّاتي محين في الظلال ولم تنصفهن أضواء المسارح.
هنا سأتكلم عن كيف تتحوّل الخيانة إلى أدب، فيُغفر للكاتب ما لا يُغفر لغيره.
هنا سأفضح التحيّز الثقافي للموهوبين، حيث يُبرَّر خطؤهم بذريعة «الفن». عن كيف بإمكان القلم أن يتلاعب بالمفاهيم، أن يؤنِّس الجرائم…
تنويه قبل أن أُكمل: ستكون هذه آخر مرّة أشير لها فيها بلقب «الزوجة» — هذا لتعريفكم بها، إذ من الواضح أن أحدًا لم يهتم بوجودها.
أما من تكون؟
فهي آني هوفر، إنسانة كرّست حياتها للعمل الإنساني، بعيدة عن الأضواء ومدارس الرياء، وقريبة من كل ما هو ذي قيمة.
أتأمل الأطفال من حولي، يتشاكسون، يتجولون، تصلني قهقهاتهم البريئة التي ترتبط عندي بأرشيف طويل للذاكرة.
ترتسم أمامي الأيام الخوالي وأستذكر نفسي قبل فترة: تزورني كل المرات التي جلست فيها في هذا المكان في حالاتٍ وأجسادٍ مختلفة.
أعود إلى الداخل، أعبر الممر بينما ألقي قبلاتٍ وأحضانًا عمن قضيت معهم عمرًا.
أدخل غرفتي، أخرج صندوقي الثمين من تحت مكتبي، أحمله بكل حذر بينما أعود إلى المكان الذي كنتُ جالسةً فيه، أعاين المكان متأكدة من توفر الخصوصية، تلتقي بنظراتي عيون بريئة تتراقص بمرحٍ مؤكدةً على الأمان. أتلّمَس الصندوق بحنو ثم أفتحه. لترحب بي رسائل من أزمنة غابرة، رسائل لم أرسلها يومًا أو أوجهها لأحد؛ هي رسائل مني لي. أمسك إحداها، أفتحها، لتشغل دون إذن مني على مسمعي معزوفة الذاكرة:
“كم مضى؟ عقدان من الزمن؟
اليوم وأنا مستندة على النافذة أتأمّل زخات المطر وهي تعانق الأرض بحنو تارة، بينما تلطمها بعنف تارة أخرى؛ يلعنها مارون، ويمجّدها الفلاحون، بينما يتراقص على لحنها المحبّون. أما أنا، فالاستجابة التي تستجديها مني: دموع غامضة تتجمع عند حافة الجفن، دموع لا أدري ما غايتها أو ما الذي تبكيه. هل ربما مأخوذة بلوعة المنافسة أرادت منافسة المطر في الغزارة؟ أم أنّ لها جرحًا داخليًا فيّ جاءت لتكرمه بالزيارة؟
وبينما أحاول أن أتحرّى مصدرها، تجيبني الذاكرة بصراحة.
أهرع مسرعةً نحو الخارج هربًا منها، ولكن — وبشكل ساخر — أجدني عند مركزها: ها أنا واقفة في الحديقة تداعبني قطرات المطر أمام المقعد؛ ذاك الذي كان مقعدنا، حين كنتُ أجلس وهو إلى جانبي حين أخبرني كم يحبّني، حين عرض عليّ أن نتشارك حياة، نخلط الأرواح والنفوس، حين كنت أرتمي بثقة بين أحضانه، وأعتصر ممن يراه الناس صرحًا تذكاريًا جامدًا، أنهارا من العاطفة والاحترام والحب...
لطالما كانت هذه الذكريات تؤنسني وتخفف عني وحشة الغياب، أيام أعتزُّ بها وأتشبّث بها كالغريق إذ عانق قطعة الخشب المتآكلة وهو مرمي في عرض البحر. أما الآن... فلم تعد تلك الأيام تأتيني إلا باهتة، فارغة، بل وربما كاذبة. تلك الذكريات التي كنتُ أنبهر بها وأهيم بها عشقًا، كيف استبدلت تلك الصبابة الحارّة بخذلانٍ وبهتان؟ كيف أصبحت أقرب إلى كذبة خادعة أكثر منها إلى ذكريات؟
ربما كنت لأصدقها قبل سنة من الآن، لكن كل شيء انهدم، كله تحطّم، وكان كل ما عرفته طوال هذه السنين خدعة انتشيت بها لفترة، قبل أن يكشف لي الغطاء وتنكشف الحقيقة. من كان يعلم أن كتابًا واحدًا، بضع كلمات متتابعة، كفيلةٌ بقلب المشاعر والأحداث، لتغيير الذكريات، لطمس الماضي والتشكيك في مصداقية الحاضر، ليجعلني أغترب عن الكلمات التي لطالما حفظتها، وأتساءل إن كنت قد قرأتها بلغةٍ خاطئة... هل كان يتخيّلها في كل مرة ينظر فيها إلى عيني؟ كم من «أحبك» كانت موجهة لها من تلك التي كان يلثمُني بها؟ كيف لم أرها قبلاً، وهي تزاحمني البيت والفراش؟ أين كان يخبئها؛ خلف الخزانة، في الدرج، في مكتبه، في قلبه؟ أم هل خبأها أصلاً، أم أنه عرضها طيلة الوقت أمامي بفخر، وأنا التي أصابني العمى؟
لست أدري، بل ولا يهم. من سيهتم لقَهري؟ من سيهوم بحزن امرأة عادية، بجانب مجدٍ مستعر يحتفي به العالم؟ من سيهتم بقطعة الخشب المتآكلة المحترقة تحت نارٍ تضيء في الظلام؟
أنا أهتم. أنا أفعل. لذا ها أنا أكتب هنا الكلمات التي لن أفصح عنها أبدًا؛ فسأحفظك بكل حبٍ على لساني، وسيكون كلامي عنك أجمل من الجراح التي فتَحَتها في قلبي.
هل من سكب حبه لكل الأوطان ما ظل عنده حب يهديه لوطنه؟ أو ربما لم تسكب حبك لأوطانٍ عديدةٍ، بل كانت هي وطنك الأوحد.
هل ربما انتقل إليك جرحك الثوري فتماهى مع عواطفك، فاختلط عليك حب فلسطين المسلوبة بحب امرأة سبقك إليها رجل بالفعل، امرأةٌ لا تمتلكها؟
وربما كان حبك لي كحبك للأوطان التي التجأت إليها بعدما تم نفيك: احتوتك فقدّرتها، احتضنتك فقبّلتها. لكن ليس أكثر من ذلك؛ فلولا النفي ولولا نقصك ما كنت وطأتها.
ربما لم يكن عليّ قراءة الحروف والكلمات، فكان ليكفيني قراءة الصمت... يبدو أن المناضل المتحفظ الحازم الذي عرفته كان بإمكانه التغريد، بمقدوره أن يفيض حبًا، ويذوب في حضن الغريب. من ظننته كان مشغولا بعمله طيلة الوقت، قد كان في الواقع شاغله شوقه ولوعته لمعشوقته البعيدة. ربما ما تقبلته على أنه أنت لم يكن أنت، بل قناعًا تخفي به ما تفتقده، والظاهر أنك أظهرت نفسك بكل فخر في أماكنٍ أخرى فتبيّن أنني أنا الغريبة في الصورة.
بينها هي من أرادت كسر صورتك التي تفانيت في رسمها، وبيني أنا من حاولت جاهدة تعريفك كما عرّفت نفسك. يبدو أنك اخترتها هي.
الآن أنت ذهبت فلم يعد للعتاب داعٍ، لكن الذاكرة لا تكفّ عن التهامِي.
كنت أقلب كمتعاطٍ تلك الأوراق، أقف عند كل عبارةٍ، كل كلمة؛ لم تطعنني كلمة «أحبك» التي كنت تلثمها بها، ولا عواطفك الذليلة التي لم تهدني إياها يومًا.
ما كان يطعنني هو أنني لم أستطع أن أكرهك، لأنني تقبّلت بيأس حبك الموجّه لغيري. فالعواطف لا تُجرّ عنوة وإنما تأتي طواعية.
ما آلمني ليس أنك أحببتها ولم تحبني — فالحب شيء من هذا القبيل — ما آلمني هو أنك لم تأبه لنا؛ حافظتُ على صورتك عظيمةً محبوبةً حتى يفتخر بها الأولاد، بينما أنت؟ عاهدتها على نشر الرسائل؟
هي لا تتذكر حتى تواريخ رسائلك.
لن أكذب وأقول أنني أحببتك حبًا ينتزعني من نفسي، ينزع الغمامة عن عيني ويبيعني لك. لكنني كنت وفيةً لك؛ صببت فيك كل حبي وكل إخلاصي، فيك وفي الثمرتين اللتين كنت أظنهما ثمرةَ حبي، واتضح أنهما بالنسبة لك ثمرتا قيد.
مع ذلك حافظت على زواجنا وسقيته بكل حب، فهو أعطاني أغلى أملك: كيانان صغيران تجلّى فيهما العالم، زوجا عيون يفيضان نقاءً وعظمة؛ هما لي كما قلت أنت — لها — من أعطيهما دون تردّد حبات عيني.
أتساءل بكل جدية: هل كانت حياتي جزءًا من مسرحيّةٍ فارغةٍ لعاشقي الأضواء؟
لست أعاتب هنا ولا أتمسّك؛ قبضتي أرخيتها متى فرغت من قراءة تحفتكما الأدبية. فقط أحزن على سنيني التي قضيتها أقلب ذكراك وأحتضنها بحنوٍّ ورفق، حفظتها من الزمان خشية أن تبهت، تنسى، وتختفي بين الظلال… الذكرى التي لم تعن لك شيئًا.
أحزن على نفسي التي عاشت عمرًا بأكمله بين طيات كذبة كشفها الزمان بقسوته.
حبّك يخصّك — بعضه — بإمكانك التضحية بنفسك لأجله، لكنني لا أسمح لك بأن تبذلني بأنانية في سبيله.”
..
..
..
أتأمل الرسالة القديمة بهدوءٍ، أخبئها برفقٍ وأحفظها عن الأنظار. أغلق صندوقي الثمين، وأستند على المقعد بينما ألتحف بسكينةٍ حنونة تغطيني بكل دفء، بينما تصفّي أفكاري. أعيد نظري إلى الأطفال، أتأمّل ما مرّ من الزمان، كيف أنفقتُ سنين عمري بإنسانيةٍ وتفانٍ؛ تمرّ الذكريات المشحونة والهادئة التي حملت ضحكاتي، ابتساماتي، دموعي واضطراباتي. أبتسم لها بدفء: لقد عشت عمرًا زاخِرًا، عمرًا صادقًا، عمرًا ذا قيمة. عشت من أجلي، من أجل من أحبّ، من أجل ما أحببت؛ أهديت كل جمالي للعالم وأخذت ما وفّرَه لي. بسلاسةٍ وهدوءٍ عشت، وأحكمت يدي على أثمن ما في الحياة.
أخرج من جيب مطروز في صدري صورة، أداعب حوافها بينما أرفعها إلى ناظري، ترتسم أمامي ابتسامات لأربعة نفوس، تتراقص بدفئ مع أربع أزواج من العيون السعيدة والراضية، أدنو من الصورة لأقبّلها، أضعها على مقربة من قلبي بينما أستند براحة على المقعد.
أغمض عيني ببطءٍ وأرخي قبضتي، ألثم النسيم بينما يزين عبير الورد ذاكرتي.
..
..
أنا هنا لأخطّ بحبرٍ عريض اسمَ آني.
وأنا في محطة البحث عنها، أكتب «آني».
ليظهر لي اسمها بين هوامش السيرة التعريفية بغسان، لملأ فراغ الحالة الاجتماعية كونها زوجته.
بينما غادة فكانت تظهر في العناوين الرئيسية، ولكن ولفجيعتها فإنه حتى وبعدما أفنت عمرها لتظخر فريدة، امرأة متحررة، لا تنتمي إلى رجل… إلا أن صورتها كانت تظهر بجوار صورة غسان.
أما أنا، فأنا هنا لأذكّركم بالحقيقة: من هي الزوجة ومن هي العشيقة.
من هي المناضلة العظيمة التي أفنت عمرها في طريقٍ لم تأخذ عليه أضواء ولا شكرا ولا شهرة؛ طريقٌ لم يربطها به لا دين ولا لون ولا جنسية أو عرق. طريق إنسانيّ بحت، أدت مشوارها بتفانٍ دون محاولة التسلق على ظهر أشخاصٍ أو إشباع أنوثة ناقصة بالانتشاء بانتصارات خاسرة.
أتحدث عن روح طاهرة فضلت الحب على المكر.
دمت سالمة يا آني، فقد عشتِ حياة زاخرة، كافية، صادقة، إنسانية قيّمة.
أعلم أنني تجاوزت كل الحدود إذ ها أنا ذي أتكلم عن أشخاص لا أعلم عن حياتهم الكثير. لكن هم من قالوا أن هذا «أدب» لا خيانة، أن هذا حق عام لا مسألة خاصة.
لذا ها أنا ذي أمارس حقي العام، ها أنا أنتقد الأدب.
فقط إن كنتُ آسفة فأنا آسفة لآني إذ لم يستشرها أحد عند خط الورق المتسخ، وأنا كذلك لم أفعل عندما كتبت مقالي.
آسفة، ولن أبرر بجبنٍ أفعالي فأقول أنني فعلت هذا من أجل الأدب للتغطية على نرجسيتي وأنانيتي؛ فما كتبته هو انتقام أنثوي وإنساني لمن لا قلم له.
فإن سألتني فسأقول: اللعنة على الأدب واللعنة على الكتب إن كان جمال الحرف يغطي على قبح الأخلاق أو اعوجاجها؛ فلا أدب يستحق أن تفتدى لأجله قطرة شعورٍ إنسانيةٍ صادقة.
الأدب ليس ألقابا أو جوائز نعتدّ بها بمكر. الأدب هو الصدق والشفافية، نعم. لكن ليس على حساب الآخرين.
لا يمكنك أن تأخذ حياة شخص كسبيل لبلوغ القمّة — في الواقع يمكنك؛ في هذا العالم الوضيع— لكنّي لن أدع هذا يمرّ مرورَ الكرام.
الأدب الحقيقي ليس الذي يغازل المشاعر فقط، بل الذي يحترم البشر. وإن الجمال الحقيقي لا يمكن أن يقوم على أنقاض كرامة إنسان.
جمعيات الرياء المتحدة؟ لا أنفي وجودها، كما لا أنفي وجود جمعيات هدم الأخلاقيات والبيوت المتحدة، وجمعيات انعدام الوفاء، وجمعيات التلاعب بالمفاهيم، وجمعيات الأنانية والنرجسية.
أنا لا أنفي مشاعر الأشخاص، لكن هناك التزامات وروابط لا يجب التعدي عليها. فإن كانت مشاعرك تهم يا من وقع قلبك ومال، فمشاعر تلك التي تنتظرك في البيت، مهدية إياك ثقتها ، تهمّ أيضا.
يقولون إن الشعور ليس خطيئة لكن الفعل كذلك؛ لكنني أقول أنه أحيانا يكون الشعور خطيئة أكثر شناعة من الفعل ذاته.
أما أنت يا غسان، فأعلم أنه في شريعة المجتمع لا يجوز التكلم عن الميت —مهما كنت فاجرا أو سيئا، بمجرد أن تموت تصبح من خيرة البشر—.
لكن بالنسبة لي أنا أتكلم عن غسان الحي الذي لم أعرفه يوما، لكني عرفت أوراقه.
لن أتفهمك لأنك تفهمت نفسك وحنوتَ عليها واستسلمت لها بالفعل. ولن أجلدك كذلك؛ فليس من طبعي جلد الناس ومعايرتهم مهما كانوا.
لكن مع ذلك، هناك سؤال يهيج الفضول داخلي:
هل أنت راض؟
هل أعجبتك الصورة التي رسمتها لك؟ أهذا هو الحب الذي قدمت نفسك لأجله؟
وبين من صانت ذكراك ومجدتها طيلة حياتها، بالرغم من الجراح التي حفرتها في قلبها وذاكرتها دون اكتراث، وبين تلك التي اتخدت حبك ومشاعرك سبيلا لصعود المدرجات وإشباع أنوثتها الناقصة— تلك التي قدمت نفسك إليها—، إن شهدت على كل هذا، هل كنت لتقدم على ذات الخيار؟
نهايتي:
أما أنا فهذا إرثي الأدبي الذي سيخلّد في ذاكرتي بعد كل ذاك العفن المغرور الذي قرأته.
فقط ما سأختتم به كلامي هو:
مهما تلاعبت الأضواء بالحقائق، وحاولت طمس الأخلاق والمبادئ، سيظل الفرق شاسعا بين الصافي الكريم، وبين المعتدّ بنفسه اللئيم.




بارك الله فيك
أبدعتِ حقاً 🦋