ظِلٌّ بلا مغيب...
ما لا ينقضي
منذ فترة وأنا أتجنب الكتابة عنها.
لكنها كانت تظهر —دون دعوة— في كل كتابة لا تخصها، تحرسني أو ربما تترصدني، كظل مقيت محتكر للزاوية، بكل تأنّ ينتظر اللحظة التي يبتلعني فيها.
لا لقمةً مملة وحيدة، تزول لذتها في بضع ثوان.
بل وبكل حذر يقسّم فريسته، ممددا إحساس النشوة قدر الإمكان؛ بذكاء وصبر يبدع هندسةَ وليمته، تاركا اللقمة الألذ للختام.
كان من المفترض بها أن تكون مجرد فترة، فترة كنت سأكتب عنها عشرات النصوص الناضجة فور انقضائها.
فمتى صارت بهذه الضخامة، أنَّى لها أن تمتدّ عمرا؟ كيف لها أن تغدو حياتي؟
ظننتُها عاصفة عاتية لا بد من أن تنقضي، غيوما غاضبة حتما ستنجلي… ولكن ما بالها لا تختفي، ما بالها لا تغرب عني؟
أجلس عند الزاوية متحرية المسافة التي تفصلني عنها، فلا أجدها، الآن لا يمكنني تمييزها عني.
أين أبدأ أنا وأين تنتهي هي؟ لم أعد أدري.
أمد يدي بيأس محاوِلةً تحسس ملمس جديد، إحساس غريب… عبثا أحاول، فكله مألوف.
وحين أظن الظلَّ قد تمكن مني، يهمس لي الأمل بمَكر: «ربما تكاد أن تنتهي».
ترتعد أصابعي بتوتر، واقعة في مصيدته للمرة ال —فقدت القدرة على العد—:
هل حقا ستختفي الهاوية؟
هل أوشكتُ على الوصول؟
..
هل سأبلغ أخيرا القاع؟




حسنا لقد كنت تتحدث هنا بصوتين الصوت الثاني قال كل شيء لكن الصوت الاول هو ذلك الذي لم يأخذ حقه بالكلام ..
("منذ فترة وأنا أتجنب الكتابة عنها.
لكنها كانت تظهر —دون دعوة— في كل كتابة لا تخصها، تحرسني أو ربما تترصدني")
هنا جعلتنا جميعاً نشعر انك توقفت ثم عاودت الكتابة.
كانت هناك موسيقى خاصة بهذا المقطع بدأت تخفت تدريجياً لتعيش كلوحة من الظل رسمت بأقلام الفحم ، يبدو ان عقلك اخرس قلبك في اللحظة المناسبه لانك لا تحب ان تكون ضعيفا حتى عندما تكتب .. حتى عندما لا يعرفك احد
اكتبي عنها اكثر دعيها تخرج السطح ونتفاهم معها