Discussion about this post

User's avatar
ray's avatar

بالنسبة لي، لا أملك تعريفًا فلسفيًا جذريًا للوطن، بل أريد التعبير عنه كما أشعُر، و ما أعني بذلك أنه ليس كما تشعر الفتاة صاحبة الثامنة عشر عاما، بل تلك الفتاة الصغيرة صاحبة التسعة أعوام، عند وقوفها لتحية العلم مع الساعة السابعة صباحا قبل ولوج الأقسام لمزاولة الدروس، عندما كنت أرفع رأسي لرؤية علم بلادي، كنت دائما ما أتسائل؟ ما سبب تقديسنا لتحية العلم كل صباح! لما المدير شديد الحرص على عدم تفويتها و على انضباطنا و على ترديدنا للنشيد الوطني؟ ولكن لما؟ الوطن لا يرانا عندما نقوم بذلك! و العلم لا يشعر ولا يحس! إذا فـلما نقوم بذلك؟ ألا تكفي مجرد تحية صغيرة عند المرور بالعلم صدفة خلال تجوالنا بالساحة؟ أو تلك الفقرات المبتذلة عن مدى حبي لوطني أو مدى جمال علمي عندما أراه شامخا يتوسط كبد السماء! كُنت أكذب، نعم، كنت أكذب كثيرًا و أردد أننِي فخورَة لرؤية علمي صباح كل يوم، في الواقع أنا لم أفعل، أنا لم أشعر بالفخر حيال قطعة قماش؟ كان يبدو هذا سخيفا جدا بالنسبة لي، أليس من الأفضل أن نعلم الطفل لما يجب عليه حقا أن يحب وطنه بدلا من تقديس الرمزيات بهذه الطرق المبهمة؟ أجربت يوما أن تخبر إبنك بتاريخ أجداده في محاربة الإستعمار؟ هل جربت يوما أن تحدثه يوما عن خير أرضه الخصبة و عن إحتضانها لأجساد من ماتوا لأنهم رفضوا الذل و القهر و رفضوا السكوت و الجزع و قرروا إتخاذ خطوات على أمل تغيير منحى مجتمعاتهم؟ أجربت يوما أن تسمع إبنك عند إخباره إياك أن إجباره على إلصاق علم وطنه على ميدعته لن يجعله و بشكل سحري يجثو على ركبتيه حبا الوطن! كلا، كلا، إنه لم يفعل، و لن يفعل.

جويرية's avatar

تذكرت هذه :

‏«وش الوطن؟مربى؟ولادة؟أختيار؟

‏وإلا وظيفة جيّدة..وعيشة رغد؟

‏وإلا صحاري دم جدِّك يوم ثار

‏على الفقر والجوع..في صبر وجلد؟

‏وإلا حبيبة كانت بصدرك ديار؟

‏بنتٍ بعين الناس..وفي عينك بلد؟

‏وإلا الوطن أمٍ تخيّط لك زرار؟

‏لولاه يمكن..دمِّك بقلبك بَرد

‏أو الوطن حاجة مثل صالة مطار؟

‏ماهو لنا ماهو لهم ماهو لأحد»

4 more comments...

No posts

Ready for more?