Discussion about this post

User's avatar
فَـجْــر's avatar

"وبالمناسبة أنا أستمع للموسيقى."

غريب جدا أمركما، أقدر نقاشكما في "العلم" وأقدر حجج بسملة القاطعة وأستغرب من عنادكما. لكن سواء كانت الموسيقى شيئا نافعا أو ضارا، سواء كان لها غرفة خاصة في الدماغ أو لا، ما فائدة معرفة كل هذا إذا جئنا يوم القيامة ونحن نرجف بعد رؤيتنا لجبال الذنوب والسيئات التي سببها الموسيقى؟ ما الفائدة إذا كنا سنحترق في نار جهنم؟ ماذا سنستفيد بالله عليكم؟ ما فائدة كل هذا العلم والوعي والمنطق إذا لم نكن سنرتاح بعد الموت؟

المزعج في الأمر أنكما مصران على شرح وجهات نظركما لكن دون إجابة شافية في النهاية، هل الموسيقى حلال أم حرام؟ نريد أن نعرف، وإلا فماذا سنستفيد من معرفة علاقة الموسيقى بالدماغ؟ وإذا لم تكن إجابة هذا السؤال لديكما، فكما تعبتما في البحث عن معلومات علمية، اتعبا قليلا في البحث عن أقوال أهل العلم الثقات ونقلها بمصداقية. فإنه من المزعج حقا تهميش أمر هام كهذا.

سُلطان .'s avatar

ما لفت انتباهي هنا ليس الجدل حول الفطرية — فهذا مسار معروف — بل تلك اللحظة التي تسألين فيها: "لماذا يسقط البيت إذا مات الضيف؟"

هذا السؤال يحمل ثقلاً أكبر مما يبدو. لأنه في جوهره سؤال عن العلاقة بين الوظيفة والهوية: هل الشيء هو ما يفعله، أم ما صُمِّم له؟ الدماغ يبني مساراتٍ للقراءة — وهي ليست فطرية قطعاً — لكنها تصبح جزءاً من هويته العاملة. فهل "الأصالة" مسألة أصل، أم مسألة اندماج؟

ربما هناك طبقة أخرى: نحن نفترض أن السؤال "فطري أم مكتسب؟" هو السؤال الصحيح. لكن ماذا لو كان الدماغ البشري نفسه لا يعترف بهذا التقسيم؟ ماذا لو كانت "الفطرية" مجرد استعارة نفرضها على نظام لا يعمل بمنطق الغرف والضيوف أصلاً؟

سؤال يطرح نفسه: حين نقول إن القراءة "ليست فطرية"، ونقولها بثقة، ألا نفترض ضمنياً أننا نعرف ما الذي يجعل شيئاً ما فطرياً؟ من أين أتى هذا اليقين؟

3 more comments...

No posts

Ready for more?