مواطنة جزائرية مثلك أنا ، و كل حرف كتبته كان في محله و لا أظن إن هناك من سينكر حقيقة الواقع و العصر الذي نحن فيه، فالنساء تكدح و الرجال تمرح حاشا البعض .
جذبني طرحك منذ العنوان. الفكرة التي تناولتها حقيقية وواقعية إلى أبعد الحدود. هناك فئة واسعة من الرجال تلقي كل إخفاقاتها على المرأة، وكأننا نحن سبب ابتلاء هذا الكوكب.
حين أحاول فهم هذه العقلية، أجد أنها ناتجة غالبًا عن "نقص داخلي" . تخيّلي رجلاً تربّى على أنه '' أفضل'' من المرأة في البيت والمجتمع والثقافة، ثم يصطدم بواقع اقتصادي قاسٍ: فقر، بطالة، فساد، غياب الفرص، وغياب أي تقدير للكفاءات الفردية.
في مثل هذه المجتمعات، يبدأ الناس بالانكماش على أنفسهم، ويتحوّل القمع إلى وسيلة تعبير. ولهذا نجد مستويات عالية من التشدد والغضب والقهر داخل الأسرة والمجتمع.
هذه المجتمعات تعمل وفق هرمية صارمة:
من في الأعلى يقهر من تحته، وهذا بدوره يقهر الأدنى منه… وهكذا حتى نصل إلى أضعف حلقة في السلسلة، وهي المرأة.
المرأة تصبح الهدف الأسهل للقهر والتحجيم والعنف، ليس لأنها تستحق ذلك، بل لأن الرجل المقهور يبحث عن أي مساحة يمارس فيها سلطة ما… والمرأة للأسف هي المساحة المتاحة.
هذا تفسير، وليس تبريرًا.
النساء في الماضي كن محصورات في دور اجتماعي ضيق: الإنجاب، الخدمة، الإنتاج داخل البيت، دون تعليم أو وعي بالذات. كنّ يُعاملن كأدوات داخل الأسرة والمجتمع، مما أدى إلى طمس كامل لهويتهن الفردية.
ولو كان مجتمعنا مجتمعا "حقيقيا"، لكان واجه مشكلاته الاقتصادية وأزماته البنيوية، بدل أن يدفن رأسه في الرمال ويلقي اللوم على النساء.
لكن عندما يكون المجتمع في " أسفل الدرك"، في الوحل _ كما تتصارع الخنازير في الطين _ يصبح كل فرد يحاول الصعود بقمع الآخر. في بيئة كهذه، لا يمكن أن يكون هناك تطور أو وعي.
وأوافقك تمامًا بشأن النقطة الاقتصادية: البطالة والفقر المتزايد دفعا النساء إلى العمل، ليس كترف، بل كضرورة للبقاء. ومع ذلك ما زلنا نتعرّض للاستغلال والمضايقات والمشكلات.
والمفارقة أن بعض الرجال الذين يهاجمون النساء العاملات هم أنفسهم غير قادرين على إعالة أنفسهم فكيف سيعيلون بناتهم أو زوجاتهم؟!
إنه كلام بلا معنى.
شخصيًا، أرى أن استقلال المرأة الاقتصادي ضرورة ليس فقط لمواجهة الواقع، بل كي لا تبقى تحت هيمنة أحد. المال ليس رفاهية؛ إنه شرط أساسي للحرية الإنسانية. وعندما تفقد المرأة استقلالها المالي، تصبح خاضعة بالكامل لمن يملك الموارد ( سواء كان زوجًا أو أبًا) وهذا يفتح بابًا واسعًا للظلم.
هناك نقطة مهمة أيضًا: بعض النساء يعتقدن أنهن “لا يدفعن الثمن” عند اختيار البقاء في البيت. لكن الحقيقة أن الثمن موجود، فقط ليس ماديًا.
الثمن يكون في:
-فقدان المكانة داخل البيت
-غياب الكلمة
-اعتماد كامل على شخص آخر
-هشاشة الموقف الاقتصادي
- وفقدان الذات تدريجيًا
ولهذا فإن الاستقلال (حتى ولو كان بسيطًا) أمر أساسي لحياة المرأة في أنظمة غير عادلة كهذه.
مواطنة جزائرية مثلك أنا ، و كل حرف كتبته كان في محله و لا أظن إن هناك من سينكر حقيقة الواقع و العصر الذي نحن فيه، فالنساء تكدح و الرجال تمرح حاشا البعض .
جذبني طرحك منذ العنوان. الفكرة التي تناولتها حقيقية وواقعية إلى أبعد الحدود. هناك فئة واسعة من الرجال تلقي كل إخفاقاتها على المرأة، وكأننا نحن سبب ابتلاء هذا الكوكب.
حين أحاول فهم هذه العقلية، أجد أنها ناتجة غالبًا عن "نقص داخلي" . تخيّلي رجلاً تربّى على أنه '' أفضل'' من المرأة في البيت والمجتمع والثقافة، ثم يصطدم بواقع اقتصادي قاسٍ: فقر، بطالة، فساد، غياب الفرص، وغياب أي تقدير للكفاءات الفردية.
في مثل هذه المجتمعات، يبدأ الناس بالانكماش على أنفسهم، ويتحوّل القمع إلى وسيلة تعبير. ولهذا نجد مستويات عالية من التشدد والغضب والقهر داخل الأسرة والمجتمع.
هذه المجتمعات تعمل وفق هرمية صارمة:
من في الأعلى يقهر من تحته، وهذا بدوره يقهر الأدنى منه… وهكذا حتى نصل إلى أضعف حلقة في السلسلة، وهي المرأة.
المرأة تصبح الهدف الأسهل للقهر والتحجيم والعنف، ليس لأنها تستحق ذلك، بل لأن الرجل المقهور يبحث عن أي مساحة يمارس فيها سلطة ما… والمرأة للأسف هي المساحة المتاحة.
هذا تفسير، وليس تبريرًا.
النساء في الماضي كن محصورات في دور اجتماعي ضيق: الإنجاب، الخدمة، الإنتاج داخل البيت، دون تعليم أو وعي بالذات. كنّ يُعاملن كأدوات داخل الأسرة والمجتمع، مما أدى إلى طمس كامل لهويتهن الفردية.
ولو كان مجتمعنا مجتمعا "حقيقيا"، لكان واجه مشكلاته الاقتصادية وأزماته البنيوية، بدل أن يدفن رأسه في الرمال ويلقي اللوم على النساء.
لكن عندما يكون المجتمع في " أسفل الدرك"، في الوحل _ كما تتصارع الخنازير في الطين _ يصبح كل فرد يحاول الصعود بقمع الآخر. في بيئة كهذه، لا يمكن أن يكون هناك تطور أو وعي.
وأوافقك تمامًا بشأن النقطة الاقتصادية: البطالة والفقر المتزايد دفعا النساء إلى العمل، ليس كترف، بل كضرورة للبقاء. ومع ذلك ما زلنا نتعرّض للاستغلال والمضايقات والمشكلات.
والمفارقة أن بعض الرجال الذين يهاجمون النساء العاملات هم أنفسهم غير قادرين على إعالة أنفسهم فكيف سيعيلون بناتهم أو زوجاتهم؟!
إنه كلام بلا معنى.
شخصيًا، أرى أن استقلال المرأة الاقتصادي ضرورة ليس فقط لمواجهة الواقع، بل كي لا تبقى تحت هيمنة أحد. المال ليس رفاهية؛ إنه شرط أساسي للحرية الإنسانية. وعندما تفقد المرأة استقلالها المالي، تصبح خاضعة بالكامل لمن يملك الموارد ( سواء كان زوجًا أو أبًا) وهذا يفتح بابًا واسعًا للظلم.
هناك نقطة مهمة أيضًا: بعض النساء يعتقدن أنهن “لا يدفعن الثمن” عند اختيار البقاء في البيت. لكن الحقيقة أن الثمن موجود، فقط ليس ماديًا.
الثمن يكون في:
-فقدان المكانة داخل البيت
-غياب الكلمة
-اعتماد كامل على شخص آخر
-هشاشة الموقف الاقتصادي
- وفقدان الذات تدريجيًا
ولهذا فإن الاستقلال (حتى ولو كان بسيطًا) أمر أساسي لحياة المرأة في أنظمة غير عادلة كهذه.
سلمت أناملك 🌟🌻
أدعم كل حرف قمتي بكتابته، يا إبنة بلدي
شكرا بنت بلادي موضوع إجتماعي وجب التطرق له وخاصة في الآونة الاخيرة
✅✅✅✅
الحياة صعبة؟ اذا اين الرجال؟
ليش باقي ما خلوها سهله؟
الاقتصاد ضعيف؟ ليش ما يحسنونه الرجال؟
ما هو انكار للحال وصعوبته اكثر من انها دعوه لاصلاح الحال
ما هي دعوى للرضى بالقليل اكثر من كونها دعوى لحل المشاكل من جذورها
حق لك الدلال وحق ليا الدأب